احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

265

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

السماوات وفي الأرض متعلقا بيعلم ، أي : يعلم سرّكم وجهركم في السماوات وفي الأرض ، فتكون الآية من المقدّم والمؤخر ، نظيرها الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً أي : أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ، وليس بوقف إن جعلت الجملة خبرا ثانيا ، أو جعلت هي الخبر ، واللّه بدل ، أو جعل ضمير هو ضمير الشأن وما بعده مبتدأ وخبره يعلم . انظر أبا حيان وَفِي الْأَرْضِ حسن ، أي : معبود فيهما وَجَهْرَكُمْ جائز تَكْسِبُونَ كاف ، ومثله : معرضين لَمَّا جاءَهُمْ جائز ، لأن سوف للتهديد ، فيبتدأ بها لأنها لتأكيد الواقع يَسْتَهْزِؤُنَ تام ، ولا وقف من قوله : أَ لَمْ يَرَوْا ، إلى بِذُنُوبِهِمْ فلا يوقف على : مِنْ قَرْنٍ ، ولا على ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ ، لعطف ما بعده على ما قبله ، ولا على مِدْراراً بِذُنُوبِهِمْ حسن آخَرِينَ أحسن مما قبله مُبِينٌ كاف عَلَيْهِ مَلَكٌ حسن لا يُنْظَرُونَ كاف ، ومثله : ما يَلْبِسُونَ ماضية ليس مفتوح الموحدة ومضارعه بكسرها ، مأخوذ من الإلباس ، في الأمر ، لا من اللبس الذي ماضيه مكسور الباء ومضارعه بفتحها مِنْ قَبْلِكَ حسن ، عند بعضهم يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ ، ومثله : المكذبين قُلْ لِلَّهِ كاف الرَّحْمَةَ حسن ، إن جعلت اللام في لَيَجْمَعَنَّكُمْ جواب قسم محذوف كأنه قال : واللّه ليجمعنكم ، وليس بوقف إن جعلت اللام جوابا لكتب لأن كتب أجرى مجرى القسم فأجيب بجوابه ، وهو ليجمعنكم ، كما في قوله : لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي قال السجاوندي قال الحسن : أقسم وأحلف